الشيخ محمد أمين زين الدين

232

كلمة التقوى

قيمته إذا كان قيميا ، إلا إذا كان سفه السفيه واضحا ، لتبين سفهه وتبين حكمه عند المالك ، بحيث يصدق عند أهل العرف أو المالك - لوضوح الأمر - قد سلط السفيه على اتلاف المال مجانا ، فلا يكون السفيه ضامنا في هذه الصورة ، لأن السبب وهو المالك أقوى من المباشر ، ويضمن السفيه إذا كان المالك حين دفع المال إلى السفيه جاهلا بسفهه أو كان جاهلا بأن السفيه محجور عليه شرعا . عن التصرف . [ المسألة 47 : ] إذا اقترض السفيه من أحد مبلغا من المال بغير إذن الولي ثم أتلف المال الذي اقترضه ، فالحكم في ضمان السفيه للمال وعدم ضمانه يبتنى على الوجوه التي ذكرناها في المسألة السابقة فيجري فيه التفصيل الآنف ذكره ، فيضمن السفيه إذا كان المقرض جاهلا بسفهه أو كان جاهلا بحكمه ، ولا يضمن إذا كان المقرض عالما بالحال على الوجه المتقدم من وضوح الأمر لديه بحيث يكون سببا في اتلاف ماله أقوى من المباشر في نظر أهل العرف . [ المسألة 48 : ] إذا أودع شخص وديعة عند السفيه ، فأتلف السفيه وديعته كان السفيه ضامنا لها فيجب عليه أن يدفع للمالك المودع بدلها من المثل أو القيمة ، سواء كان صاحب الوديعة عالما بسفه السفيه حينما أودعه أم كان جاهلا به ، إلا إذا تحقق الفرض الذي ذكرناه في المسألة المتقدمة فكان السبب - وهو مالك الوديعة - أقوى من المباشر لاتلافها ، لوضوح سفه السفيه لديه ووضوح حكمه بحيث يصدق عرفا إن المالك قد سلطه على اتلاف المال مجانا ، فلا يكون السفيه ضامنا في هذا الفرض . وإذا أودعه الشخص الوديعة فتلفت عند السفيه ولم يكن هو الذي أتلفها ولم يفرط في حفظها فلا ضمان عليه ، وإذا فرط السفيه في حفظ الوديعة فتلفت عنده من غير أن يكون هو المتلف لها ، فالحكم على السفيه بالضمان أو بعدمه مشكل ، فلا بد في هذا الفرض من مراعاة الاحتياط بالتصالح .